(زوج الغيبوبة) أيضاً!


السبت 28 جمادي الأولى 1430هـ - 23 مايو 2009م - العدد 14943
(زوج الغيبوبة) أيضاً!
مجدي شلبي
عقب قراتي لمقال الأستاذ سعد الدوسري (زوجة الغيبوبة) المنشور بجريدة الرياض يوم الخميس ١٤ مايو ٢٠٠٩ استوقفتني تلك الواقعة النادرة التي تحكي عن وفاء زوج لزوجته على نحو يستحق الاقتداء في زمن عز فيه الوفاء.
و على طريقة (وبضدها تتميز الأشياء) ألقت تلك الواقعة المذكورة الأضواء على الجانب المضاد؛ فكشفت بجلاء عن عوار و جحود بعض الأزواج لزوجاتهم، حيث يتعامل الزوج مع زوجته حين تصاب بعارض صحي أو مرض عضوي بغلظة و عنف متهكماً على وهنها و ضعفها المؤقت؛ فهو يريدها امرأة من حديد لا تكل و لا تمل، متغافلاً عن حقيقة أن العلاقة الأسرية تنبني على عنصر التعاون و المشاركة في السراء و الضراء. و في الحلو و المر، و في الصحة و السقم.
كما ألقت تلك الواقعة المذكورة الأضواء على الجانب المضاد فكشفت بجلاء عن عوار و جحود بعض الأزواج لزوجاتهم، حين تقف الزوجة بجوار زوجها في الملمات و الأزمات باثة روح الأمل مضحية بجهدها ومالها في أحيان؛ فما تكاد تمر العاصفة بسلام و ينهض الزوج من كبوته حتى يعطي ظهره لزوجته الوفية و يسرع الخطى نحو زواج جديد، و هو ما يمكن وصفه بخيانة الزواج بأخرى! (وهنا يثور سؤال: كيف تأمن على نفسها تلك الزوجة الجديدة من أنانية و غدر زوج جحود لزوجته السابقة؟!).
لقد استطاع المقال المشار إليه أن يضع الرجل وجهاً لوجه أمام قضية الوفاء الزوجي المسكوت عنها، و كشف حجم الهوة بين ندرة وفاء الأزواج مقابل ندرة جحود الزوجات، بغية القيام بدورة المنشود و المأمول و المطلوب تجاه شريكة عمره.
إن الوفاء المتبادل سر نجاح الحياة الزوجية وهو الوصفة السحرية لمعالجة مشكلات الزواج التي يظنها البعض مستعصية، ففيه الإخلاص و البذل و العطاء و التضحية، و فيه التقدير و الاهتمام و المحافظة على العهد، و الحرص على المشاعر الإنسانية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بين المظهر والجوهر!


بين المظهر و الجوهر!
مجدي شلبي

إن قضية القضايا في العصر الحالي هي الانفصال الحاد من الضد إلى الضد بين الشكل و المضمون، بين المظهر و الجوهر، الأفعال و الأقوال، الوزن و القيمة، المتن و الثيمة، الظاهر و الباطن، الشكلانية و العمق، العبادات و المعاملات، السر و العلن، القلوب و الأبصار، الروح و الجسد، القشور و المقاصد، و المبادئ النظرية و السلوك العلمي... حتى أضحى مألوفاً لدينا أن نرى الضدين معاً و في آن واحد؛ كاجتماع البخل الداخلي و الكرم الخارجي!.
إن اضطراب العلاقة بين المظهر و الجوهر يؤدي حتماً لاضطراب حياة الإنسان، و إحساسه الدائم بالقلق و التوتر و الانفعال، و بالتالي يُعد مصدراً للكثير من آفات المجتمع. فبعض الرجال يرتدون العديد من الأقنعة فيظهرون أمام الناس في الخارج و كأنهم ملائكة، ثم ينقلبون داخل بيوتهم إلى شياطين!.
و قس على هذا العديد من المظاهر الخادعة كالاهتمام بنظافة الشوارع الرئيسية و إهمال نظافة الشوارع الخلفية، أو الاهتمام بمظهر الأبناء و إظهار علامات العز و الثراء عليهم، و إهمال النواحي الفكرية و العقلية، أو ارتداء البعض مسوح الحكمة و الرشاد في الوقت الذي يسعى فيه في الأرض فساداً، أو الاهتمام بإكرام الغرباء و البخل الشديد مع الأبناء، أو أخذ الحقوق مع تسويف الواجبات، أو ادعاء الالتزام مع الانفلات التام، أو الهوة السحيقة و البون الشاسع بين القول و العمل و بين الابتسام من أمام و سلوك اللئام من وراء لثام...!
إن الصورة الحقيقية التي يسعى البعض لإخفاء ملامح قبحها بعمليات تزييف و تزوير مكلف و متكلف، لن تلبث أن ينفضح أمرها و ينكشف سترها طال الزمن أو قصر، فضلاً عن عدم قناعة الآخر الذي لا يملأ عينيه إلا التراب و ينطبق عليه الوصف (لا يعجبه العجب)... و لنا في حكاية جحا و ابنه العبرة و المثل: فعندما ركب الحمار و سار ابنه بجانبه؛ لامه الناس على عدم رحمته بهذا الصغير، فأركب ابنه و سار هو؛ فلاموا الابن لعدم بره بوالده، فركبا معا؛ فاتهموهما بعدم الرفق بالحيوان؛ فهبطا و سارا بجوار الحمار؛
فاتهموهما بالجهل و الغباء لعدم استفادتهما من وجود دابة معهما، فما كان من جحا إلا أن حمل حماره ليرضي الناس فاتهموه بالخبل و الجنون!... إن الباحثين عن وسيلة لإرضاء الناس سيعجزهم الوصول إلى الهدف مهما بذلوا من جهد و أنفقوا من مال، أما الساعون في طريق الخير ابتغاء مرضاة الله فلن يضيع جهدهم هباء، و سينالون منه سبحانه وتعالى عظيم الأجر والثواب، في الحياة الدنيا و عند الحساب.
http://www.alriyadh.com/2009/08/24/article454547.html

خاص للرجال فقط!


خاص للرجال فقط!مجدي شلبي
كل كلام مهما طال و مهما كثر، هناك كلام آخر يقال... بهذه العبارة المشجعة لتبادل الرأي و الحوار استهلت الأخت الفاضلة دعاء الدايل نصائحها للنساء في مقالها الرائع (خاص للنساء فقط!) المنشور في باب الرأي بتاريخ ١٠ أغسطس الجاري، و الذي جذب بتلك الخصوصية النسائية الواردة بالعنوان كثيراً من الرجال أكثر من اجتذابه للمستهدفات من السيدات!
و قد أدهشني أن بدأت الكاتبة نصائحها الرقيقة بإبراز الكارت الأحمر المتمثل في ارتفاع نسب الطلاق، ثم ألقت باللائمة على بنات جنسها و كأنهن المسؤولات وحدهن عن استقرار الحياة الزوجية، و «القادرات بالقوة و العزيمة الممزوجة بالحنان و الأنوثة» (القوة الناعمة!) على خفض تلك النسبة!
و تناست أن المرأة لا تطلب الطلاق إلا بعد استنفاد كل الوسائل الممكنة لاستمرار الحياة الزوجية، و يكفينا أن نعلم أن المرأة المقهورة في بعض البلدان (كالصومال) عندما تُطلق تقيم حفل ابتهاج بانعتاقها من أسر هذا الزوج الذي لم يتوجها ملكة بداخل مملكتها الصغيرة، بل اعتبرها مجرد خادمة بلا أجر، تطيع بلا مناقشة، و تنفذ دون اعتراض...!
تلك حقيقة تضاف إلى حقائق عديدة منها أن الزوج في كثير من الأحيان و لأتفه الأسباب يلجأ للطلاق إما رضوخاً لرغبة زوجة جديدة يرى أنها ستحقق له بجاذبيتها الشديدة سعادته المنشودة، و إما خلاصاً من زوجة مريضة (يأخذها لحماً و يلقيها عظماً) و إما تقليداً للسيد شهريار الذي أصدر القرار بأن تكون له زيجة جديدة في كل ليلة من لياليه الحمراء أو الغبراء على حد سواء!
و عليه أتوجه إلى أخي الرجل الشهم النقي الورع بنداء و رجاء مفاده أن اتق الله في زوجتك؛ فلا تخاطبها باستعلاء و تكبر و عاملها بلطف و أدب، و لا تسفه أفكارها و استمع باهتمام لها، و لا ترهقها بالعمل بل ساعدها فيه، و تعامل مع المشكلات الصغيرة بحكمة و اتزان دون غضب و انفعال، و اجتزئ من وقتك ساعات قليلة تقضيها مع زوجتك و أولادك تستمع إليهم بود و تحدثهم بحب؛ فهم في حاجة لوجودك معهم فلا تكثر من السفر و الابتعاد عنهم لفترات طويلة.
كن معهم بشوشاً و لا تكن متجهماً منفوشاً، لا تكن كالصنم إن دخل الدار ارتعدوا من هيئتك، و لا تجعل من صمتك صمت قبور، و لا تجعل صوتك الجهور يلقي الرعب في الصدور...
سعادتك ملك يمينك فلا تركلها بقدمك ثم تبحث عنها في غير بيتك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المرأة و العنف ضد الرجل

المرأة و العنف ضد الرجل

مجدي شلبي
في مقالها (العنف ضد المرأة) المنشور بجريدة الرياض يوم الجمعة ٣١ يوليو ٢٠٠٩ استطاعت الكاتبة الدكتورة حنان عطاالله بطريقة أكاديمية تملك أدواتها جيداً أن تحدد أسباب استخدام الرجل لوسائل العنف ضد المرأة، و التي أرجعتها للتنشئة الاجتماعية بما تحمله من عادات و تقاليد...
لكنها و من المؤسف لم توضح لنا السبب الرئيس لهذا الموروث الاجتماعي، و اكتفت بالتأكيد على أن الرجل يسعى دوماً لإبقاء سيطرته و سيادته على المرأة!
فهل تحولت العلاقة بينهما و المفترض أن تكون حميمة إلى مجرد محاولة (منه) لتكريس السلطة و استمرار السيطرة، و محاولة (منها) لانتزاع حقها من بين أنيابه رغبة في الانتقام و تبادل أدوار العنف؟!
إن المتأمل لواقع الحال لا يمكنه تجاهل العنف الواقع في حق الرجل أيضاً... فبين وأد الإناث زمان، و بين ذبح الأزواج و تقطيعهم إرباً الآن، علاقة لا ينكرها إلا خائف من هذا المصير!
خصوصاً إذا دخل العنف ضد الرجل من باب رد الصاع صاعين، الانتقام بأثر رجعي من الظلم الذي حاق بجداتنا من قِبل أجدادنا في الماضي الغابر.
و هي أيضاً محاولة جديدة للانقلاب على مفاهيم سادت زمان و لم يعد لها وجود الآن منها على سبيل المثال:
- ليس للمرأة إلا خروجين: الخروج الأول لبيت زوجها، و الخروج الثاني لقبرها!
هذا الانقلاب الذي تقوده النساء بمعاونة بعض الرجال أوصلنا إلى أن خرجت المرأة للعمل و جلس الرجل في البيت في انتظار عودتها الميمونة لتصب جام غضبها عليه، حتى أضحى الرجل في حاجة لمن يرفع الغبن عنه و يحميه من بطشهن وسيطرتهن في أحيان كثيرة!
و من هنا تأسست العديد من الجمعيات للدفاع عن الرجل ضد عنف المرأة، هذا العنف الذي يأخذ أشكالاً و صوراً عدة منها:
** الإيذاء البدني غير المباشر باستخدام عقاقير و وصفات السحر و الشعوذة التي تضعها المرأة في الطعام أو الشراب طمعاً في كسب وده و محبته و محاولة للسيطرة عليه، غافلة عن أن تلك المواد السامة تؤثر على صحته، و قد تؤدي إلى وفاته!
** استخدام وسائل الإيذاء البدني بالضرب المباشر.
و من عجب أن تكون «التنشئة الاجتماعية» المسؤولة عن ظلم الرجل للمرأة، هي ذاتها التي تمنعه من التصريح بحالات العنف الحادث من قبلها، سواءً كان هذا العنف شتماً و قيحاً، أو سحراً ضريحاً، أو ضرباً صريحاً، أو قتلاً مريحاً!
إن المرأة: المتسلطة، ناكرة الإحسان، كافرة العشرة، المتجبرة، كذلك الرجل المتسلط، السكير، العربيد، المستبد ليسا في حاجة للدفاع عنهما بقدر حاجتهما لوعي إنساني يوقفهما عند حدود الأدب و الالتزام بالمعايير الأخلاقية و الدينية التي تفرض عليهما الاحترام المتبادل بديلاً عن العنف المتبادل.
و لأن العلاقة بين الجنسين هي علاقة تكاملية و ليست علاقة مفاضلة وأضداد، نجد الأسوياء من الجنسين لا يلجأون للعنف كوسيلة لفرض الرأي و إنهاء الخلاف مهما كانت الأحوال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمقالى (المرأة و العنف ضد الرجل!) نُشر بجريدة الرياض السعوديةالخميس 6 أغسطس2009

اغتصاب القاصرات!

اغتصاب القاصرات!
مجدي شلبي

لقد جاء مقال (زواج غير متكافئ!!) للكاتب الكبير الأستاذ يوسف الكويليت، المنشور بجريدة الرياض يوم الجمعة ٢٤ أبريل ٢٠٠٩ فاتحاً لشهية القراء على نحو ما حصده من تعليقات بموقع الجريدة، و من خلال مداخلتي هذه وددت التأكيد على أن هذا الزواج غير المتكافئ، الذي يمرره الأهل مضحين بطفلتهم من أجل تحقيق أهداف مادية أو معنوية؛ فيه اغتيال لبراءتها و ضعفها و رقتها، و إلقاء بها في محيط رهيب تتجمد من برودته أطراف مشاعرها؛ فتنكمش على نفسها رعباً، ثم تتمدد ذعراً؛ فيتخذها (الزوج) الكهل كوبرياً يطأه للعبور إلى عالم الخلود المتوهم، هروباً من فناء محقق.!
إن الذين يحترمون أنفسهم و سنهم و مكانتهم من الرجال لا يدخلون إلى الزواج من باب تحقيق مصلحة أنانية، و إنما يدخلون إلى الزواج من باب تحقيق سعادة متبادلة، تبدأ بالتكافؤ و التفاهم و تسودها روح المودة و الانسجام و الألفة؛ فترفرف عليهما أجنحة السعادة الدائمة المستتبة...
أما الذين يتزوجون في الوقت بدل الضائع من أعمارهم فهم يدخلون دنيا الزواج متسلحين بشهادات وفاتهم و انقضاء أجلهم... فما أوهن سلاحهم الذي تسلحوا به، أو (تشلحوا) منه!
و المدهش حقاً في قضية الزواج عندنا هو تكالب الكهول و تراجع الشباب، تزويج القاصرات، و تعنيس الفتيات!؛ و هي ظاهرة جد خطيرة تعكس خللا اجتماعيا بسبب عدم الالتزام بما فرضه الشرع من معيار دقيق في اختيار الأزواج، و التسرع المقيت بتزويج القاصرات...
و لاشك أن من مظاهر فساد تزويج القاصرات تلك الأبعاد السلوكية المستقبلية الخافية عن العيون، كالخيانة الزوجية التي تلجأ إليها القاصر مستقبلاً كعملية تعويضية عن حاله الحرمان العاطفي الذي تحياه، فضلاً عن أنها بفعلها المحرم تحاول الانتقام ممن أهدر براءتها و اغتصب سعادتها و انتهك حقها الشرعي في الاختيار...
إن طبيعة الحياة يستحيل أن يجتمع فيها الليل و النهار في مكان، و لا الخريف مع الربيع في آن؛ فكيف تجتمع الأضداد، و نسمي هذا زواجاً؟.!
http://www.alriyadh.com/2009/05/01/article426009.html

مجدي شلبي معقباً على (مقال) رئيس التحرير



شلبي معقباً على (لقاء) رئيس التحرير
«أوبئة» الانترنت تحتاج إلى مواجهة و استئصال تام!
مجدي شلبي
بحروف من نور؛ سطر الأستاذ/ تركي السديري مقاله الهام (أين العقاب... لحماية المجتمع؟) المنشور في جريدة «الرياض» بتاريخ ٢١ ابريل ٢٠٠٩م ففضح الذين يغمضون أعينهم في وضح النهار فلم يروا إلا الظلام، هؤلاء الخفافيش التي لا تستطيع العيش إلا في هذا المناخ الرديء، مناخ توهموه فعاشوه بأخيلتهم المريضة، وعبروا عنه بأقلامهم المسمومة... لقد أضحى هذا هو عالمهم القذر الذي لا حياة لهم بدونه، فالحقد دافعهم للتجني...
و لاشك أن محاولات البعض ترويج الشائعات و الأباطيل تدخل من باب العجز عن الفعل الايجابي البناء، فما أيسر أن يسعى هؤلاء لإثبات وجودهم على طريقة (خالف تعرف)، و ما أبشع نواياهم الخبيثة التي تهدف لمحاولة هدم القيم النبيلة و الاستخفاف بعظيم الانجازات...
إن المواقع و المدونات العشوائية التي يتستر خلفها هؤلاء الذين يكتبون بأسماء مستعارة أو بدون اسماء، هي أحد أوبئة الانترنت التي تفشت حتى أضحت ظاهرة، و تحتاج إلى مواجهة و علاج أو استئصال تام، فضلاً عن ضرورة تحصين المتعاملين مع الانترنت بالتوعية المجتمعية لتقوية جهاز المناعة ضد تلك الأوبئة التي تسببها بعض تلك (الفيروسات).
فمن العجب أن تسن القوانين لمحاسبة مزوري العملات، في الوقت الذي يترك فيه الحبل على الغارب لمن يزورون الحقائق و يزيفونها!
رغم ان الافتراء الذي ينبني على تزوير و تزييف الحقائق، هو أشد خطراً على الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية...
و من العجب ألا ينتبه المشرع أيضاً إلى جريمة القتل المعنوي التي يرتكبها هؤلاء المجرمون الذين ينتهكون سمعة الأبرياء بأقلامهم الصفراء، ببرودة دم و انعدام حياء!
لقد أضحينا بالفعل و كما ورد بالمقال في حاجة ماسة إلى تشريع جديد يتصدى لهؤلاء اللهاة الذين يروجون للشائعات، و الذين استمرأوا هذا الأسلوب الفتاك المؤدي لمصائب كبرى، و الذين يسعون للدخول إلى الشهرة من باب التشهير و تلطيخ سمعة الشرفاء، مرتكبين جرماً كبيراً يستحقون عليه العقاب، فالمتساهل معهم يعتبر متواطئاً، و المتستر عليهم يعد شريكاً.
فاللهم احفظ وطننا الغالي من كل مكروه و سوء، و وفق ولاة الأمور إلى ما فيه خير البلاد و العباد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
l

وراء كل تعدّد زوجة (نكدية)!


وراء كل تعدّد زوجة (نكدية)!مجدي شلبي
تحية تقدير و عرفان لكاتبة المقال الهام (الرجل «يتنفس» بالمسيار... و الزوجة ماذا عنها؟) للكاتبة موضي الغدير و المنشور يوم الاثنين 13 أبريل 2009 في صفحة الرأي بجريدة الرياض التي تفاجئنا من آن إلى آن بموضوعات تتسم بالجرأة اتساقاً مع مناخ حرية التعبير عن الرأي، و الرأي الآخر...
و لأن المقال المذكور قد تأجج بغضاً و استنفاراً ضد لجوء الزوج للتعدد، و لم يجد مبرراً له إلا إشباع رغباته الجنسية و نزواته الحسية... لهذا وجبت الإشارة إلى أن بعض النقاط الهامة:
أولاً: ليس عيباً أن تكون دوافع الزواج جنسية فالجنس أحد المقومات الأساسية للعلاقة الزوجية، و إلا فبالله عليكم كيف يكون الزواج زواجاً بلا علاقة حسية!
و رغم هذه الحقيقة فأسباب التعدد و دوافعه لا تنحصر في هذا الأمر - رغم أهميته - إذ لا يعقل أن تكون فحولة الزوج و برودة الزوجة سبباً وحيداً لهذا التعدد!
لكنها قد تعزى في أغلب الأحوال لوجود صنف من الزوجات منغصات للحياة الزوجية، دافعات أزواجهن دفعاً للهروب منهن، كالزوجة المهملة في بيتها، و التي لا تهتم بنفسها، في الوقت الذي تجدها خارج بيتها في غاية التأنق والجمال، كثيفة هنا، ونشيطة هناك، غليظة هنا، و رقيقة، متبعة مع زوجها سياسة الكيل بمكيالين التي ذاع صيتها مؤخراً وأدت إلى عواقب وخيمة على (الأسرة) الدولية! و الزوجة التي تحيا مع زوجها كالشريك المخالف، إذا أيمن أيسرت و إذا أيسر أيمنتـ تشقيها سعادته، و يسعدها شقاءه!
و الزوجة المتمردة التي (لا يعجبها العجب و لا الصيام في رجب) فإذا جاء الشتاء مقتت المطر و ترحمت على ليالي الصيف، و إذا حل الصيف لعنت حرارته و شمسه الساطعة وترحمت على البرد المنعش ونهاره المعتم!، و عندما يلبي زوجها لها طلباً، فتلبيته في نظرها ناقصة و ليست كما ينبغي...
و يضاف إلى قائمة تلك الزوجات المنفرات... الزوجة (الأنانة) التي لا تكف عن الشكوى و الأنين، و تضع زوجها أمام خيارين لا ثالث لهما: فإما الرضوخ لقسمته و نصيبه و التحمل فوق طاقته، إلى أن يصاب بارتفاع ضغط الدم و السكرى و الشلل و الرعاش، و إما أن يهرع إلى زوجة غيرها...
ثانياً: الزوجة التي قبلت الزواج من رجل متزوج هي امرأة استطاعت بذكاء أن تعوضه عما يفتقده في زوجته السابقة...
ثالثاً: ففي بعض الأحيان يموت جذع مخ الحياة الزوجية رغم بقاء الزوجين على قيد الحياة، فعندما تصاب الزوجة الأولى بحالة غيبوبة عاطفية عميقة تجاه زوجها يتسم الزواج بالحدة و الطرافة بسبب التناقض الحاد بين ظاهر التزاوج و واقع الانفراد، بين الشراكة المفترضة و اجتماع الأضداد، بين الابتسامة الصفراء و الغيظ البنفسجي، بين الكلام المعسول و الفعل المسموم، بين القلب الناضب و العاطفة المتجمدة!
ففي الوقت الذي ينام فيه الزوجان على فراش واحد، و يُغلق عليهما باب واحد، و يظللهما سقف واحد، تفصل بينهما وسادة أشبه ما تكون بالجدار العازل، خشية اختلاط الحابل بالنابل!
و هي حالة تبرد فيها أطراف العاطفة برودة موت، فلا تشعر بحرارة الشمس و لا تمتد، و يقابلها حالة صد و رد وسد!
و عندما يقومان من نومهما الذي يدخل من باب (نوم الظالم عبادة) يتقمص هذا الزوج دور فيروس (سي/ السيد) تقابله الزوجة بدور (ست/ الستات) و يدوربينهما صراع خفي.
فهل يدعو المقال إلى أن يضع الزوج رجولته في فريزر و يغمض عينيه في وضح النهار حتى لا يرى غير تلك الزوجة النكدية أو الباردة أو المفترية!
هل يدعو المقال إلى رفض التعدد اعتماداً على تحول الحياة الزوجية لدى بعض الأسر إلى مجرد تمثيلية بطلاها نجحا في التمثيل، و فشلا في واقعهما المرير!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عددوا... و لا "يهمكم"!

الخميس 9 شوال 1429هـ - 9 أكتوبر2008م - العدد 14717

عددوا... و لا "يهمكم"!
مجدي شلبي
لقد أدهشني ما جاء بمقال الأخ بدر بن راشد أبا العلا المنشور بصفحة الرأي بجريدة "الرياض" يوم 26 رمضان الحالي بعنوان (بلا مكياج لنكن معاً.. يامها!!) و مرجع دهشتي أنه كال بمكيالين و طفف في ميزان العلاقة الزوجية لصالح بني جنسنا من الرجال (الخناشير)، على حساب النسوة القوارير!.
فقد طالب باحالة الزوجة للتقاعد "بعد ان ازدادت شيباً و ترهلاً و أصابها من المرض ما يهد الجبال" أما الرجال فطبقاً للثقافة الذكورية لا يهرمون و لا يشيبون... و لا يموتون إلاّ وقوفاً!...
كما اعتبر انتشار العنوسة دافعاً مشجعاً للتعدد و أغفل حقيقة أن القضاء على تلك الظاهرة أو الحد منها، لا يكون بعلاج أعراضها، دون معالجة دوافعها و أسبابها، فإذا كانت هناك علاقة بين التقاليد المتزمتة و العنوسة - على نحو ما أورد من مقارنة بين المرأة السعودية و غيرها - فهناك علاقة بين التبرج و العنوسة أيضاً في بلدان أخرى... كما ان البطالة و تدني مستوى الدخول يُعد أحد تلك الأسباب، في الوقت الذي تدخل المغالاة في المهور من باب (طلبوها تعززت، تركوها تندمت)... و أياً ما كانت الأسباب الدافعة أو بالأحرى المانعة؛ لا ينبغي أن نضع الحل في كبسولة مسكنات اسمها (التعدد) لأننا إذا اكتفينا بمعالجة العرض؛ استأصل المرض و استفحل و استعصى على العلاج.
لقد أضحيت أنظر بتوجس و حذر إلى من يطلقون شائعة أن الرجال على وشك الانقراض، و الجنس الآخر أعدادهن في ازياد... معتقدين أنهم بهذا يرفعون قيمة أسهمهم في سوق الزواج!.
إن مبدأ المحاصصة و الذي يعني اقتسام خير الزوج مادياً و جنسياً، على طريقة توزيع الحصص (لكل زوجة حصة)؛ يعني ببساطة ان تنال كل زوجة ربع قدرة الزوج، و ربع دخله، و ربع عاطفته و اهتمامه... بسبب الأزمة الناشئة عن نقص أعداد المحروسين من العيون (الرجال)!.
و من داخل الخندق الحصين للأخت مها العبدالرحمن أجدني أقاوم بشدة مسألة التعدد، مع التأكيد على الالتزام بما أقره الشرع، و في ذات الوقت و بذات الالتزام لا يجوز لأي أحد أن يجتزئ من كلام الله، ما يفسره على هواه دون التزام بسواه من أحكام مرتبطة به و مكملة له، فإذا كانت مسألة تعدد الزوجات تخضع لاشتراطات منها العدل بينهن و هو ما يعد معضلة تضاف إلى الإمكانيات المتواضعة لرجل اليوم، و التي لا تكفي لإشباع ربع امرأة (مادياً و عاطفياً) فكيف به يظلم أربعاً أو ثلاثاً أو اثنتين أو حتى واحدة بحالها؟!.
فما الذي جعل الرجال الآن يبالغون في الاهتمام بقضية التعدد و يلحون في مطلبهم باعتباره حقهم، في الوقت الذي هم أدرى فيه بحالهم وإمكانياتهم؟!.
رغم ان هذا السؤال الكاشف يدخل من باب البكاء على اللبن المسكوب و الدخل المحدود و الصحة التي لن تعود، و محاولة اثبات الوجود بعد ان فات الأوان... إلاّ ان ثقتهم في الدعم الخارجي من منشطات على كل شكل و لون؛ هي التي دفعتهم الآن إلى المبالغة في هذا الاهتمام متكئين على حائط قصير الطول لا يستر، و وقتي المفعول لا يدوم!.
كما أن استخدام الأقراص الزرقاء و الخضراء و البيضاء يُعد غشاً يخفي واقع الضعف الجنسي لرجل في احتياج لمعاونة في أداء مهام الزواج من واحدة؛ فما بالكم بالثانية و الثالثة و الرابعة!.
و طالما بقيت الحال على ما هي عليه، و "التعدد قادم بقوة على أجندة المجتمع"... كما ذكر البيه أطالب تلك الجمعية الذكورية المشار إليها من باب التنويه، بأن تصرف تمويناً شهرياً للزوج المسكين - الذي زاغ بصره ذات الشمال و ذات اليمين - من أقراص المقويات و الفيتامين و تعلق له على نفقة الجمعية أسبوعياً قارورة محاليل، و يرفعوه (مرابعة) إلى فراش الزوجة الثانية و هو في النزع الأخير، في الوقت الذي تسترق السمع و تختلس البصر زوجتاه الثالثة و الرابعة، بكل يأس وضجر... و لله الأمر من قبل و من بعد.

كونوا نخيلاً!


ثلاثاء 23 رمضان 1429هـ - 23 سبتمبر 2008م - العدد14701
كونوا نخيلاً!مجدي شلبي
كنت من شدة إعجابي بالتمر استمرئ قذف النخيل بالحجارة كي تعطيني أطيب الثمر!، غير أني ذات مرة تمهلت و تأملت فوجدتني أنجذب إلى نخلة انجذاباً عاطفياً، و صارت هناك علاقة قوية بيني و بينها فوجدتها تبادلني تمراً بحب، و تمنحني التمر بغير الحب أحياناً...
فهي و الإنسان يشتركان في كثير من الصفات كالخير و العطاء، و لهما جذع منتصب، و إذا تعرض قلبهما لصدمة قوية ماتا، أما الشيء الأغرب فهو تساوي عدد الصبغات الوراثية (الكروموسومات) في النخلة و الإنسان...
و قد ورد في ترجمة كتاب (الفلاحة النبطية): أن النخل يشبه الإنسان، كأنه في نوعه في النبات شبيه بنوع الإنسان في الحيوان، كما أنه يوجد في النخل (الذكر و الأنثى و الخنثى) مثل الإنسان تماماً بتمام، كما أن النخلة الأنثى إذا حملت انقطع خروج الفسيل منها، كالمرأة الحامل عندما ينقطع حيضها!
و لعل التشابه المشار إليه بين النخيل و البشر يبشرنا في المستقبل بتصالح أكبر مع الطبيعة، خصوصاً و نحن على أعتاب اليوم العالمي للنخيل، و الذي يصادف الحادي عشر من شهر سبتمبر الجاري.
فمن العجيب أن يأمرنا ديننا القويم بالاهتمام بالنخيل و نحن لا نسن قانوناً يقضي بتغريم من يقطع نخلة إسوة بما جاء في تشريع حامورابي!
إن العلاقة الحميمة تجعلنا نأمل في أن يتخلى بعض البشر عن صفات ذميمة تأبى أي نخلة أن تتصف بها؛ فلم نسمع يوماً أن هناك نخلة كذبت أو سرقت أو غشت أو ارتشت!
كونوا نخيلاً لا ينحني للريح، ممشوقاً باسقاً، متعففاً عن مرزول الصفات، عن الأحقاد مرتفعاً، و إذا قذف بحجر أعطى أطيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جمعية (ضرب الحبيب)!


الاثنين 8 رمضان 1429هـ - 8 سبتمبر 2008م - العدد14686
جمعية (ضرب الحبيب)!
مجدي شلبي
ليس كل (الضرب) يصيب و يصدم ففي لغتنا العربية ضربت الطير: ذهبت تبتغي الرزق، و ضرب الحاسب كذا في كذا: كرره بقدره، و ضرب موعداً: حدده و بينه، و ضرب الدرهم: طبعه - و الخاتم: صاغه، و ضرب المثل: هو ذكر شيء ليظهر امره في غيره، و هو من انواع البديع.
و في عادات بعض القبائل الإفريقية اذا تأهب شاب لخطبة فتاه يكون (الضرب) بمعناه الموجع اختباراً لقدرة العريس على تحمل الشدائد؛ فيستمر جلد ظهره العاري بالسياط ليلة بطولها، و كلما تحمل دون ان يتوجع او يتألم، كلما ابتهجت عروسه و وهبته ابتسامة ساحرة تشجعه على كتم الألم و كظم الغيظ!.
و لأن الحافز يقوي العزيمة، و فقدان الأمل يصيبها بالوهن يدخل تحمل بعض العرسان لهذا الضرب المبرح من باب (ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب)!، غير ان كثرة من المضروبين الأحرار، يؤثرون التخاذل و الفرار، على ادعاء الصبر و الوقار، فيفرون بجلدهم قبل طلوع النهار!.
و حيث ان البيوت اسرار، فقد ظهرت على جاري آثار الضرب المبرح بعد ليلة قضاها في شجار مع زوجته المفترية، مما دفعني لعرض اقتراح تطبيق عادة تلك القبيلة الإفريقية على الزيجات العصرية قبل ان تقع الفاس في الراس. فمن عجب أن يكون ضرب العريس عندهم قبل الزواج، و عندنا بعده و كأن الضرب قدر مكتوب على جبين الأزواج لابد أن تراه عيونهم المتورمة و وجوههم المخرشمة!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://wwwalriyadh.com/2008/09/08/article372794.html

الرجل الأرنب!


الخميس4 رمضان 1429هـ - 4 سبتمبر 2008م - العدد14682

الرجل الأرنب!
مجدي شلبي
مع أن المغامرة هي نوع من أنواع المقامرة... إما أن تدفع إلى أمام و إما أن تجذب إلى وراء... إلا أنني أردت أن أستأسد يوما من أيام زماننا المسخرة؛ فخذلتني المقدرة!
و حتى أحقق حلمي في ارتياد الأدغال و قتل الوحوش الكاسرة - و صحتي على ما هي عليها من وهن و ضعف - فقد حبست في قفص صغير بعض دجاجات، و وقفت مستمتعا بقأقأتهن الحائرات، و كانت صورتي معبرة، و أنا أقف (شامخا) منتصرا، أمام دجاجات (مهزومات) فقد تحقق حلمي الذي فات، بدرجة من الدرجات أو (الدركات).
و لأن البشر أنواع: منهم الرجل الأرنب، و الرجل القط، و الرجل النمر، و الرجل الذئب، كل حسب قدراته و امكاناته، و تكيفه مع نظام حياته في العمل و البيت؛ فقد رأيت أرنبا لا يسير على أربعة... و حصانا اذناه غير سامعتين،  وذئباً عيناه دامعة، 
و لبوءة تعشق أربعة، و بطة أبعادها مربعة، و عصفوراً حائراً حزيناً، و كلباً يلعق الطين، و غراب البين ينعق بالخراب، و ضفدعة رقيقة وادعة، و بقرة هي على الدوام جائعة، و حماراً لا ينفك في شجار دائم، و حوتاً يخرج من البحر عائم، و حمامة تداعب النسائم، و ثوراً في حجم الديناصور، و غزالاً ذو عينين حوراوين... تشكيلة من البشر منوعة، في لوحة الحياة الرائعة!.

لولا الشمس ما أضاء وجه القمر!


الجمعه 4 جمادى الأولى1429هـ -9 مايو 2008م - العدد14564
لولا الشمس ما أضاء وجه القمر!
مجدي شلبي
@ عندما تغيب الشمس نشكو من غيابها، و عندما تشرق نشكو من لهيبها!
@ المرأة كالشمس تدفئ و قد تحرق أيضاً!
@ في بعض البلدان يضحى البحث عن الشمس كالبحث عن إبرة في كومة قش!
@ هناك من يبحث عن الشمس و هناك من يبحث فيها!
@ منذ نشأة الكون و الشمس لاتخلف موعداً، و نحن نخلف و نتخلف أيضاً!
@ زاد من قوة الشمس ضعف البشر!
@ لو أن سطوع الشمس عندهم بهذه القوة لاستغنوا عن نفطنا!
@ لا يمارس اللصوص إجرامهم إلا في غيبة الشمس!
@ غروب شمس الطبيعة يجعلنا نرتاح و ننام، أما غروب شمس الحق فهو يؤرقنا!
@ في الوقت الذى لا يستحي فيه بعض البشر، يعتري وجه الشمس الكسوف و الخجل!
@ لولا حرارة الشمس لأغلقت مصانع المراوح و المكيفات أبوابها!
@ رغم أننا نعاني من حرارة الأجواء ما زلنا نصف المشاعر المتدفقة بالحرارة!
@ بعض البشر كالشمس لا ينبغي الاقتراب منهم أكثر!
@ أشعة الشمس هي همزة الوصل بيننا و بينها!
@ (هي) الشمس و (هو) القمر لأن العطاء امرأة!
@ رغم كل الأحداث الواقعة يدعي البعض بأنه لا جديد تحت الشمس!
@ تذيب الشمس جبالاً من الثلوج و مع ذلك تظل محتفظة بحرارتها!
@ تطلع الشمس من وجوه بعض البشر، و تغرب في وجوه البعض الآخر!
@ الحياة تحت لفح الشمس أفضل ألف مرة من الاختفاء (خلفها)!
@ إغلاق الباب في وجه الشمس لن يطفئها، لكنه سيحرمنا من ضوئها و دفئها!
@ رغم أن الشمس هي نجمنا القريب يعشق الشعراء النجوم البعيدة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان


الخميس 25 ربيع الآخر 1429هـ - 1 مايو 2008م - العدد 14556

ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان
مجدي شلبي
هذه المقولة الواردة بالعنوان لا تعني التقليل من أهمية الخبز، بقدر ما هي تنبيه لضرورة الاهتمام بجوانب أخرى... فالإنسان في حياته يحتاج إلى غذاء مادي و  يحتاج إلى غذاء معنوي أيضاً، غذاء ينمي البدن و يمنح الطاقة... و آخر يغذي الروح و الوجدان...
فإن كانت بضع لقيمات (على صعوبة الحصول عليها في بعض الأحيان) كافية لملء بطنه و حشو مصرانه، فلا ينبغي بحال أن نغفل حاجته الماسة لعناصر العدل و الخير و الحرية و الجمال و الحب و الحنان... فتحقيق التوازن بين الروح و الجسد يحقق استواء الشخصية و تكاملها و يقي المجتمع من أعراض مرضية تهدد أمنه و سلامته و تعرقل مسيرته إلى الأمام...
و اللافت للنظر و الأدعى للحذر أن بعض الأسر في البلدان النامية أضحى شغلها الشاغل و عملها الدؤوب التعامل مع الشطر المادي و إغفال الجانب المعنوي و كأنه رفاهية لايستحقها الأبناء... و عليه يرفع الآباء لواء اللهاث خلف لقمة العيش... فلا فائض من عملات يستبدلون بها كيلو حب و حنان أو زوج سلام و وئام!... فهل يستطيع الإنسان أن يبدع و يبتكر و يخترع في ظل مناخ يفتقد فيه للأمان و ينعدم الأمل و يسوده القبح و الكراهية و البغض و الأحقاد و الضغائن!
إن نظرة واحدة نحو المجتمعات الناهضة الواثبة تجعلنا ندرك أهمية مخاطبة المشاعر و العزف على أوتار الأحاسيس بجمال الألحان و بهجة المشاهد فالياباني يضع على مائدة طعامه باقة زهور، و على أنغام الموسيقى الهادئة يتناوله... في الوقت الذي يجلس فيه بعضنا إلى المائدة في حالة تجهم و غيظ... حانقاً و خانقاً الزهور و محرماً الموسيقى و الابتسام!
و النتيجة البادية للعيان بون شاسع بيننا و بين تلك البلدان، رغم كون الإنسان هنا هو الإنسان هناك بلا مراء و لاجدال... ألسنا جميعاً أبناء آدم وحواء!، أضف إلى ذلك ما اكتشفه العلماء من علاقة قوية بين الأمراض البدنية و الحالة النفسية، كما أثبتوا بالدليل القاطع أن الاستقرار النفسي يساعد على سرعة الشفاء...
فهل نعجز بعد هذا عن الإجابة على السؤال: لماذا انتشر العنف و توطنت العلل و الأمراض و تخلفنا عن ركب التقدم؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إنها "الرياض" فقط!


الأحد7 ربيع الأخر 1429هـ -13 أبريل 2008م - العدد 14538
إنها "الرياض" فقط!مجدي شلبي
اسمحوا لي أن أعبر عن سعادتي الغامرة بفوز الأستاذ/ تركي بن عبد الله السديري بجائزة الإبداع الإعلامى العربي:
فليس جديداً و لا غريباً على صحيفة (الرياض) أن تحصد الجوائز حيث أن كتيبة العطاء المخلص بها تبذل الجهد المضني و العمل الدؤوب من أجل هدف واحد هو طرح الرؤى و الأفكار و تشجيع الموهوبين و غرس القيم الإيجابية في المجتمع و التصدي للسلبيات... و السعي الحثيث نحو ما فيه صالح الوطن و المواطن.
إنها أمانة الكلمة التي جعلها هؤلاء الأوفياء "و في مقدمتهم الأستاذ/ تركي بن عبد الله السديري" على عاتقهم فكانوا أهلاً و كفؤا لها:
ففي منتصف عام 2004 فاز رئيس تحرير جريدة (الرياض) في انتخابات هيئة الصحفيين بأغلبية ساحقة و تم ترشيحه رئيساً لهيئة الصحفيين السعوديين.
و في العام 2005 حصلت (رياض الخير) على جائزة أفضل مطبوعة في الخليج.
@ و قبيل منتصف عام 2006 حصل موقع جريدة (الرياض) على جائزة أفضل موقع الكتروني في الشرق الأوسط.
@ و في العام 2007 حصلت جريدة (الرياض) على جائزة النجمة البلاتينية الدولية لجهودها المتواصلة في الارتقاء المهني و التقدم التقني.
@ و ها هي (الرياض) تزهو بإنجاز جديد حققه حكيم الصحافة العربية الأستاذ/ تركي بن عبد الله السديري (رئيس التحرير) باعتباره أحد أبرز الشخصيات العربية التي أثرت مسيرة الإعلام العربي و تقديراً لجهده الملموس في التطوير المستمر لجريدة (الرياض) و موقعها الأثير الذي اخترق حدود المحلية و أضحى متبوئاً مكانة يستحقها بجدارة على الصعيد الإعلامي العربي و العالمي أيضاً بحصوله يوم 6 أبريل 2008 على جائزة الإبداع الإعلامي العربي.
فمن نجاح إلى نجاح تمضي مسيرة العطاء، فخالص الدعاء بالتوفيق الدائم و السداد على درب التميز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــhttp://www.alriyadh.com/2008/04/13/article333892.html

حق الرجل في البكاء!


الخميس 4 ربيع الأخر 1429هـ -10 أبريل 2008م - العدد 14535
حق الرجل في البكاء! مجدي شلبي
قبل الولوج إلى التعقيب على مقال الأخت الفاضلة مها العبد الرحمن (دموع الرجال!) المنشور على صفحة الرأى بجريدة "الرياض" يوم الثلاثاء 24 ربيع الأول 1429هـ... أود أن أهدئ من روع (المتباكين) على سوء العلاقة المتوهَم بين الرجال و النساء... فلا المرأة حاقدة على الرجل إلى درجة التغرير به... فتدعوه إلى عدم البكاء رغبة منها في إصابته بالعلل و الأمراض من خلال شعار (الرجال لا يبكون)، و لا الرجل يظلمها و يهدر حقوقها بغية استقطار مآقيها و انحلال عقد دموعها و تناثر لآلئ جفنيها!
فمعلوم أن العلاقة بينهما ليست علاقة أضداد، لكنها علاقة تكامل بغية الوصول إلى هدف واحد... فما يصيب أحد الطرفين من أذى يلقى بظلاله القاتمة على الطرف الآخر...
و ما يحدث من اختلاف بينهما في أحيان لا يعدو كونه سحابة صيف لا تلبث أن تنقشع لتشرق شموس الأحاسيس و المشاعر الإنسانية التي توحد بينهما على الدوام.
و لا شك أن الاعتقاد الذي ساد لسنوات و أحقاب بأن ما يصلح للمرأة من أفعال و أعمال لا يصلح للرجال؛ ثبت بلا مراء و لا جدال عدم دقته في كثير من الأحوال، منها على سبيل المثال: (التعبير عن المشاعر سواء بالضحك أو البكاء أو الهدوء أو الانفعال)؛ فالمشاعر الإنسانية تجمعهما على أرض واحدة بحلوها و مرها، فمسببات السعادة و الشقاء لا تفرق بين آدم و حواء...
أما اختلاف مقاييس التأثر و أسلوب التعبير فمرجعه إلى الثقافة الذكورية التي تربط بين رقة المشاعر و الضعف... رغم أن العقيدة الإسلامية تصف أفئدة المؤمنين بأنها كالطير، و قلوب الكافرين كالحجارة بل أشد قسوة... فهل يجوز أن نستجيب لثقافة ذكورية تجمد مشاعرنا و تحجر دموعنا و تبعدنا عن صلب العقيدة و جني ثمار الإيمان!
لقد أعجبني أن ربطت كاتبة المقال بين غيض الدمع و الترفع عنه، و بين الأمراض العديدة الناتجة عن الضغط النفسي و كبت الأحزان... غير أن مبدأ الاعتدال كما يدعونا للتعبير عن مشاعر الحزن والغضب، يدعونا لعدم الإفراط في هذا التعبير أيضاً، فلا ينبغي أن يفحمنا البكاء، أو تتحرق به أجفاننا، أو تسيل عبراتنا دماً!.
فرغم أن المولود يولد صغيراً و مع الأيام يكبر، إلا أن المصيبة تولد كبيرة ثم تصغر مع الزمن... كما أن البكاء لا يغني محتاجاً، و لا يُعيد راحلاً، و لا يصلح ما أفسده الدهر كما يقول بيت الحكمة:
بكت عينى، و حق لها بكاها/ و ما يُغنى البكاء و لا العويل!
إلا أنه يريح النفس و يزيل الحزن و يخفف الآلام؛ فلا تحرم نفسك من حقك الإنساني في البكاء، خصوصاً إذا دخل من باب (من السرور بكاء) وهيا بنا نجهش!
فلو كان النساء كمن (بكين)/ لفضلت النساء على الرجال
و ما التأنيث (للبسمة الحلوة)عيب/ و لا التذكير (للغم جمال)!
(مع الاعتذار لأبي الطيب المتنبى)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كيف تهرب من نصفك الآخر؟!


الأحد22 ربيع الأول 1429هـ - 30 مارس 2008م - العدد 14524
كيف تهرب من نصفك الآخر؟!
مجدي شلبي
لفت نظرى و استرعى انتباهي مقال الأخ ماجد بن عبدالله المهيان تحت عنوان (لماذا يهرب الرجال من الممرضات والطبيبات؟!)
فالعنوان البليغ جذاب لكونه حمال معانٍ... و يصور حالة تجمع ما بين الجدة و الطرافة في آن، فهروب رجل من امرأة مشهد يستحق الفرجة و يدعو للسخرية و الابتسام... خصوصاً إذا كان الهارب رجلاً، والمهروب منهن طبيبات أو ممرضات يحملن بأيديهن سرنجات للحقن أو أدوية للعلاج!
و لما كان الهروب المقصود كناية عن رفضهن كزوجات؛ فقد وضح أن تلك الثقافة الذكورية التي ترسخت لدى هؤلاء تنبني على أوهام باطلة لقدرة أحادية على المنع و المنح، الشح و العطاء؛ فمفتاح الزواج مع الرجل و ما على المرأة إلا انتظار طارق الباب و كأنه طارق بن زياد!
فهل من (الصحة) و الصواب أن يحجم الكثير من الرجال عن الزواج ممن يعملن في الحقل (الصحى)؟!
لقد استوقفتني العبارة التي وجهها كاتب المقال إلى الرجال الذين يداخلهم الشك في سلوك المنتسبات لتلك المهنة السامية، و التى ذكر فيها أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أخذ معه في غزواته بعض النساء للعمل في مجال الطب و العلاج؛ فاستدل بهذا على ان النساء امتهن هذه المهن منذ عهد الرسول، بل و بموافقته (صلى الله عليه وسلم) باعتبارهن أقدر على القيام بتلك المهام فكن يداوين و يعالجن الجرحى، دون أن يتهمهن أحد بالسلوك المشين، أو استبعادهن من قائمة المرشحات للزواج كما يحدث الآن من جانب (الشكاكون الأحرار) المصابون بداء التصاق فكرة أو دافع معين التصاقاً تاماً يستحيل نزعه من المخ... و أعراضه الخوف و الاشمئزاز و الشك و الريبة... و يحتاج المصاب به إلى تشخيص وع لاج أكثر من حاجتنا للخضوع لوساوسه القهرية و هواجسه الجنسية حتى لو ألبسها عنوة رداء الحكمة و الحرص و الاتزان!...
إن أعجب ما فى أمر هؤلاء هو استخدامهم كلمة (اختلاط) كسلاح فتاك (يخلط) ما بين عمل المرأة و بين الفاحشة و العياذ بالله!
فهل يدعى دعي أنه أحكم و أحرص من الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) على صون المرأة و قد عهد إليها بمداواة و علاج الجرحى و المصابين من الرجال، و لم يشكك في تلك المهنة الجليلة و هذا العمل الإنسانى الشريف!... سؤال يكشف نهج التشدد و المغالاة الذي اتبعه البعض فأوصلنا إلى ما نحن فيه من أحوال نخشى بسببها على أطفالنا الصغار من الذئاب!... و أصاب المقبلين على الزواج بحالة (تطرف زواجى) إما هلع و تصدد و إما ولع و تعدد!
إن العاملات في الحقل الطبي لم يأتين من كوكب آخر، إنهن أخواتنا و بناتنا فلا تظلموهن و لا تضعوهن في قائمة المرفوضات عند الزواج لأنكم بهذا الرفض تكونون قد خسرتم كثيراً
و بوجه عام إذا كان المقدم على الزواج من حقه أن يحذر و يرتاب؛ أجد أن الفتاة هي الأولى بالحيطة و الحذر لأن الثقة المطلقة فى كثير من الرجال تعد الآن خطراً!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حياتنا تقع ما بين قدوم و سفر!


الجمعة 16 المحرم 1429هـ -25 يناير 2008م - العدد 14459

حياتنا تقع ما بين قدوم و سفر!
مجدي شلبي
لا شك أن المطارات تُعد نموذجا مصغراً لرحلتنا في الحياة، فمن صالة الوصول إلى صالة السفر يرى المتأمل في وجوه البشر تناقضاً حاداً بين استقبال و وداع... بين ابتسامة أمل و تجهم ألم... فرحة لقاء و لوعة فراق.
فالمستقبلون تلمع عيونهم و تنفرج أساريرهم و تزداد أعدادهم بالتئام شمائلهم... و المودعون خلف كل قبلة و عناق قصة تلخصها دموع تنفرط - رغم الحرص على إبقائها -.
القلوب المستقبلة ترقب هبوط الطائرة بلهفة و شوق، و ترقب القلوب المودعة صعود الطائرة بلوعة و حزن.
غير أن الرحلات الجوية تتميز عن رحلتنا في الحياة باختفاء مشاعر العداء، و كأن المتواجدون على أرض المطار ينفذون بنود معاهدة سلام و وئام... فضلاً عن حركة البشر بنشاط و همة، قد نفتقدها بكل ذمة في غيرها من الأماكن المهمة!
و من عجب أن يستعد المسافر هناك استعداداً تاماً للمغادرة بالطائرة، أكثر من استعداده للانتقال إلى الدار الآخرة، فهو يفرق بين ما يراه جميلاً و بين سفر يراه قبيحاً و دميماً... يفرق بين ذهاب و عودة و (روحة بلا رجعة)!
فيا ليتنا نأخذ العبرة و الدرس و يكون شعارنا الحرص على المشاعر الحميمة و العواطف المتأججة التي تظهر في المطارات و تختفي في غيرها؛ كي تسمو العلاقة بين البشر من درك البغض و الكراهية و العداء لتصل إلى درجات المودة و الحب و الإخاء... فجميعنا على سفر، و ما الحياة الدنيا إلا مطار كبير.
توقيع: القلب مطار الحب، ينبض بعنف كلما تأهب لاستقبال (طائرة) جديدة!.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://www.alriyadh.com/2008/01/25/article311849.html